كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 1)

221 - محمد بن سليمان الجوهرى قال: قال لى أبو عبد اللّه: وإياك ومن أحدث حدثا ثالثا فقال باللفظ الكلام فيه لا يحل، القرآن كلام اللّه غير مخلوق من جميع الجهات «1».
222 - الحسن بن محمد أنه قال لأبى عبد اللّه: فمن قال هذه المقالة يحذر عنه؟ قال: أشد التحذير «2».
223 - عبدوس بن مالك قال: سمعت أحمد يقول: وإياك ومناظرة من أحدث فيه ومن قال بلفظ وغيره «3».
224 - مسدد بن مسرهد: كتب إليه أحمد: فآمركم أن لا تؤثروا على القرآن شيئا فإنه كلام اللّه عز وجل وما تكلم به فليس بمخلوق وما أخبر به عن القرون الماضية فغير مخلوق وما فى اللوح المحفوظ وما فى المصاحف وتلاوة الناس وكيفما قرئ وكيفما يوصف فهو كلام اللّه غير مخلوق «4».
225 - ونقل عنه شاهين بن السميذع تكفيرهم. وجدت ذلك فى طبقات الحنابلة «5» إذ يقول مؤلفه ابن أبى يعلى في ترجمة شاهين: نقل عن إمامنا أشياء منها: ما قرأته بخط أبى حفص البرمكي «6» قال: قرأت على أبى مردك «7»:
حدثك على بن سعيد الخفاف «8» حدثنا شاهين بن السميذع «9» قال: سمعت أبا عبد اللّه أحمد بن محمد بن حنبل يقول: من قال لفظى بالقرآن مخلوق فهو كافر ا ه. قلت: ومراده من قال هذا القول قاصدا الملفوظ به الّذي هو كلام اللّه
___________
(1) السنة للخلال (ق 190/ أ).
(2) نفس المصدر (ق 190/ ب).
(3) رسالة عبدوس (ق 2/ أ).
(4) طبقات الحنابلة 1/ 342.
(5) طبقات الحنابلة 1/ 172.
(6) هو: عمر بن أحمد بن إبراهيم. قال عنه الخطيب: كان ثقة صالحا دينا ت/ بغداد 11/ 268.
(7) هو: على بن عبد العزيز أبو الحسن، قال الخطيب كان ثقة. وقال الصيرمى: ابن مردك أحد الصالحين، ترك الدنيا عن مقدرة واشتغل بالعبادة. ت/ بغداد 12/ 30.
(8) لم أجد له ترجمة.
(9) ذكره ابن الجوزى وابن أبى يعلى فيمن نقل عن أحمد. انظر: ترجمته ص: 62.

الصفحة 240