كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 1)
وقال أيضا «1»: ولا ريب أن من جعل نوع الحروف مخلوقا بائنا عن اللّه كائنا بعد أن لم يكن لزم عنده أن يكون كلام اللّه العربى والعبرى ونحوهما مخلوقا «2».
ويقول فى موضع آخر: فمن قال أن حروف المعجم كلها مخلوقة وأن كلام اللّه تبارك وتعالى مخلوق فقد قال قولا مخالفا للمعقول الصريح والمنقول الصحيح. ومن قال: إن الحرف المعين أو الكلمة المعينة قديمة العين فقد ابتدع قولا باطلا فى الشرع والعقل. ومن قال: إن جنس الحروف التى تكلم اللّه بها بالقرآن وغيره ليست مخلوقة وإن الكلام العربى الّذي تكلم به ليس مخلوقا والحروف المنتظمة منه جزء منه ولازمة له وقد تكلم اللّه بها فلا تكون مخلوقة فقد أصاب «3».
___________
(1) أى ابن تيمية.
(2) المصدر السابق 12/ 160.
(3) المصدر السابق 12/ 54 - 55. وللمزيد انظر نفس المصدر 12/ 37 - 41، 53 - 73، 76، 158 - 160، 324، 368، 413، 571، ومختصر الصواعق المرسلة لابن القيم 2/ 304 وما بعدها.