كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 1)
271 - وقال أحمد: صفات اللّه له ومنه كما وصف نفسه لا تدركه الأبصار بحد ولا غاية وهو يدرك الأبصار. «1»
272 - وهذه الرواية ذكرها عن حنبل ابن أبى يعلى «2» واللفظ عنده:
«نؤمن به ولا نرد على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما قال بل نؤمن باللّه وبما جاء به الرسول قال اللّه عز وجل: وما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا. اه.
273 - وفى رواية أبى طالب: أن أحمد قال: قلب العبد بين إصبعين وخلق آدم بيده وكلما جاء الحديث مثل ذلك قلنا به «3».
274 - وفى رسالة عبدوس بن مالك قال: ...... فعليه الإيمان به والتسليم مثل أحاديث الرؤية كلها وإن نبت عن الأسماع واستوحش منها المستمع وإنما عليه الإيمان بها وأن لا يرد منها حرفا واحدا. وغيرها من الأحاديث المأثورات عن الثقات «4».
275 - وقال حنبل بن إسحاق فى موضع آخر عن أحمد: ليس كمثله شيء فى ذاته كما وصف نفسه قد أجمل اللّه الصفة فحد لنفسه صفة ليس يشبهه شيء وصفاته غير محدودة ولا معلومة إلا بما وصف به نفسه، فهو سميع بصير بلا حد ولا قدر ولا يبلغ الواصفون صفته، ولا يتعدى القرآن والحديث فنقول كما قال ونصفه بما وصف به نفسه ولا يتعدى ذلك ولا يبلغ صفته الواصفون نؤمن بالقرآن كله محكمه ومتشابهه ولا نزيل عنه صفة من صفاته بشناعة شنعت وما وصف به نفسه من كلام ونزول وخلوه بعبده يوم القيامة ووضعه كنفه عليه فهذا كله يدل على أن اللّه سبحانه يرى فى الآخرة. والتحديد فى هذا كله بدعة والتسليم فيه بغير صفة ولا حد إلا ما وصف به نفسه سميع بصير لم يزل متكلما عالما غفورا، عالم الغيب والشهادة علام الغيوب، فهذه صفات وصف بها نفسه
___________
(1) اجتماع الجيوش الإسلامية، ص: 82 نقلا عن كتاب السنة لأبى بكر الخلال. من رواية حنبل.
(2) فى طبقات الحنابلة 1/ 144.
(3) إبطال التأويلات (ق 26/ أ).
(4) رسالة عبدوس (ق 1/ ب).