كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 1)
وتصان عن تأويل يفضى إلى تعطيل، وتكييف يفضى إلى تمثيل «1». اه
وبعد هذه المقدمة الموجزة فى الصفات ومذهب السلف فيها بصورة عامة يجدر هنا أن أشير إلى تقسيم السلف رحمهم اللّه للصفات، ثم أتبعه بموقف الفرق من الصفات بشكل عام.
فالسلف جعلوا الصفات على قسمين:
1 - صفات ذاتية لا تنفك عن الذات، بل هى لازمة لها أزلا وأبدا ولا تتعلق بها مشيئته وقدرته. منها ما هو عقلى ومنها ما هو خبرى.
2 - صفات فعلية، تتعلق بها مشيئته وقدرته كل وقت وآن وتحدث بمشيئته وقدرته منها ما هو عقلى ومنها ما هو خبرى.
والصفات الذاتية على قسمين:-
أ- عقلية: أى أن الاستدلال عليها يحصل بالعقل فيقترن فى معرفتها السمع والعقل: كصفة الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر ...
ب- خبرية: أى أن الاستدلال عليها وإثباتها لا يمكن إلا عن طريق النص كصفة اليدين.
والصفات الفعلية على قسمين أيضا:
أ- عقلية: كصفة الخلق والرزق ... فيشترك فى معرفتها السمع والعقل.
ب- خبرية: كالاستواء والنزول والإتيان والمجىء ...
هذا تقسيم السلف للصفات.
أما الأشاعرة فيجعلون الصفات على أربعة أقسام:
نفسية، وسلبية، ومعان، ومعنوية «2».
وأختم حديثى- كما أشرت آنفا- بموقف الفرق من الصفات بصورة
___________
(1) مجموع الفتاوى 6/ 355.
(2) انظر: تعريفات هذه الأقسام الأربعة فى: شرح أم البراهين للسنوسى ص: 25، وحاشية الدسوقى على أم البراهين ص: 93، وحاشية البيجورى على متن السنوسية ص: 19، وحاشية الصاوى على شرح الخريدة البهية ص: 59.