كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 1)

والمعتزلة يدعون: أنه عالم بعلم. وعلمه ذاته «1». وهذا باطل.
وهم بقولهم هذا ينكرون أن يكون العلم صفة للّه عز وجل والبعض منهم كالمريسى إذا سئل: هل للّه علم يقول: لا يجهل. وعند ما ناظره الإمام عبد العزيز المكى صاحب الإمام الشافعى فى هذه المسألة «و جعل يقرر السؤال له عن صفة العلم، تقريرا له وبشر يقول: لا يجهل، ولا يعترف له أنه عالم بعلم، فقال الإمام عبد العزيز: نفى الجهل لا يكون صفة مدح ... وقد مدح اللّه تعالى الأنبياء والملائكة والمؤمنين بالعلم، لا بنفى الجهل. فمن أثبت العلم فقد نفى الجهل، ومن نفى الجهل لم يثبت العلم، وعلى الخلق أن يثبتوا ما أثبته اللّه تعالى لنفسه، وينفوا ما نفاه ويمسكوا عما أمسك عنه «2».
___________
(1) انظر: مقالات الإسلاميين للأشعرى 1/ 245، وشرح الأصول الخمسة ص: 183.
(2) شرح العقيدة الطحاوية ص: 147 - 148.

الصفحة 286