كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 1)

وفيه: «حتى يضع اللّه تبارك وتعالى رجله».
ورواه باللفظ الأول- أى: «فيضع قدمه» أبو سعيد الخدرى أيضا.
كما عند أحمد «1» وابن أبى عاصم «2» وابن خزيمة «3» والدارقطنى «4».
وقد تأول البعض القدم والرجل بالجماعة. اعتمادا على أن ذلك أمر يرد فى اللغة وعلى هذا قالوا: إن المراد بالقدم فى هذا الحديث: هم الأمم من أهل الشقوة الذين سبق فى علمه أنهم صائرون إلى النار «5».
يقول الآمدي: يحتمل أن يراد به بعض الأمم المستوجبين النار وتكون إضافة القدم إلى الجبار تعالى إضافة التمليك «6». اه.
وهذا التأويل بعيد وباطل حتى مع التسليم بالمعنى اللغوى «7». فإن جواز هذا الأمر لغويا لا يعنى حصره فيه. بل إن السياق هو الّذي يحدد المعنى. واللّه أعلم.
___________
(1) فى المسند 3/ 13، 78.
(2) فى السنة 1/ 233.
(3) فى التوحيد ص: 93.
(4) فى الصفات ص: 31.
(5) انظر: رد الدارمى على المريسى ص: 66 والنهاية لابن الأثير 4/ 25.
(6) انظر: غاية المرام للآمدى ص: 141.
(7) انظر: النهاية لابن الأثير 2/ 203.

الصفحة 312