كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 1)

ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ «1» ونحو هذا من متشابه القرآن.
قيل: إنما يعنى بذلك العلم. لأن اللّه تبارك وتعالى على العرش فوق السماء السابعة العليا. يعلم ذلك كله. وهو تعالى بائن من خلقه. لا يخلو من علمه مكان «2».
روى أحمد بسنده عن الضحاك فى قول: ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ ولا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ قال: هو على العرش وعلمه معهم «3».
309 - وذكرها ابن أبى يعلى من طريق الفضل بن زياد عن الضحاك ثم قال:- أى الفضل- قال أحمد: هذه السنة «4».
310 - قال ابن تيمية: قال حنبل بن إسحاق فى كتاب السنة: قلت لأبى عبد اللّه أحمد بن حنبل ما معنى قوله تعالى: وهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ وما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ إلى قوله تعالى: إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا قال: علمه. عالم الغيب والشهادة يحيط بكل شيء، شاهد علام الغيوب، يعلم الغيب، ربنا على العرش بلا حد ولا صفة «5».
وذكرها ابن القيم نقلا عن كتاب السنة للطبرى- بإسناده- إلى حنبل قال: قيل لأبى عبد اللّه- فذكرها. اه.
311 - وقال أبو طالب سألت أحمد عن رجل قال: إن اللّه معنا وتلا قوله تعالى ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ. قال- أى أحمد- يأخذون بآخر الآية ويدعون أولها هلا قرأت عليه: أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما
___________
(1) سورة المجادلة/ 7.
(2) ضمن شذرات البلاتين ص: 48.
(3) السنة لعبد اللّه بن أحمد ص: 80.
(4) طبقات الحنابلة 1/ 421.
(5) مجموعة الفتاوى 5/ 496. وسيأتى الكلام حول قول أحمد: «بلا حد ولا صفة» فى الاستواء ص: 2/ 344.

الصفحة 319