كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 1)

320 - وقد سئل عن قول ابن المبارك: ربنا على العرش بحد «1» ما معنى الحد؟ قال: لا أعرفه والأحاديث بغير تحديد ولا تكييف.
321 - ونقل الأثرم «2» أنه قيل له: يحكى عن ابن المبارك أنه قال:
ربنا على العرش «3» بحد فقال أحمد: هكذا هو عندنا «4».
322 - ونقل المروزي أنه ذكر له قول ابن المبارك: نعرف اللّه على العرش بحد. فقال أحمد: بلغنى ذلك، وأعجبه «4».
التعليق:
تقدم الكلام عن العرش وذكر الآيات الدالة عليه وأن اللّه سبحانه وتعالى ذكر فى سبع منها استواءه عليه.
والقول: بأن اللّه عز وجل مستو على العرش بذاته حقيقة استواء يليق بجلاله تبارك وتعالى هو مذهب السلف.
وما تقدم ذكره من الآيات والأحاديث فى: العلو، والعرش. دلائل واضحة على صحة هذا الاعتقاد.
وأيضا: روى أبو بكر الخلال فى: «السنة» عن قتادة بن النعمان أنه سمع النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول: «لما فرغ اللّه من خلقه استوى على عرشه».
___________
(1) انظر: الأسماء والصفات للبيهقى ص: 427، والسنة لعبد اللّه بن أحمد ص: 13.
(2) هو: أحمد بن محمد بن هانئ، أبو بكر الأثرم. ثقة. من كبار أصحاب الإمام أحمد. انظر:
ط/ الحنابلة 1/ 12 وهذه الرواية فى طبقات الحنابلة 1/ 267 عن الأثرم: قال حدثنى محمد بن إبراهيم القيسى قال: قلت لأحمد: يحكى عن ابن المبارك ... والقيسى: قال عنه ابن أبى يعلى: نقل عن الإمام أحمد أشياء. وذكر له هذه الرواية فقط.
(3) الروايتان والوجهان لأبى يعلى (ق: 249/ أ).
(4) إبطال التأويلات (ق: 213/ أ).

الصفحة 343