كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 1)
والقول الفاصل: هو ما عليه الأمة الوسط: من أن اللّه مستو على عرشه استواء يليق بجلاله، ويختص به فكما أنه موصوف بأنه بكل شيء عليم وعلى كل شيء قدير، وأنه سميع بصير ونحو ذلك «1».
قول الإمام أحمد فى صفة النزول
قال القاضى أبو يعلى بن الفراء:
323 - فى رواية ابن منصور «2» وقد سأله: ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة حين يبقى ثلث الآخر إلى السماء الدنيا. أ ليس تقول بهذا الحديث.
قال أحمد: صحيح.
324 - وقال أحمد بن الحسين بن حسان «3»: قيل لأبى عبد اللّه إن اللّه تبارك وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا كل ليلة. قال: نعم. قيل له: وفى شعبان كما جاء الأثر. قال: نعم.
325 - وقال يوسف بن موسى «4»: قيل لأبى عبد اللّه: إن اللّه ينزل إلى السماء الدنيا كيف شاء من غير وصف. قال: نعم.
326 - وقال حنبل: قلت لأبى عبد اللّه ينزل اللّه عز وجل إلى السماء الدنيا قال: نعم. قلت: نزوله بعلمه أم بما ذا فقال: اسكت عن هذا وغضب وقال: ما لك ولهذا أمض الحديث على ما روى «5». اه.
___________
(1) مجموع الفتاوى 5/ 27 - 28.
(2) إسحاق بن منصور الكوسج.
(3) قال أبو بكر الخلال: رجل جليل روى عن أبى عبد اللّه مسائل حسان جدا. وقال الخطيب:
ثقة مشهور. ت/ بغداد 4/ 80، وطبقات الحنابلة 1/ 39.
(4) القطان. تقدم ص: 328.
(5) إبطال التأويلات (ق: 134/ ب- ق: 135/ أ) ورواية الكوسج أخرجها الآجرى فى الشريعة ص: 315.