كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 1)

بل تناقضت أدلتهم، وغلب عليهم بعد التناهى الحيرة والاضطراب، لما يرونه من فساد أدلتهم أو تكافئها.
ولكن يستعمل فى ذلك قياس الأولى، سواء كان تمثيلا أو شمولا كما قال تعالى: ولِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى «1». مثل أن يعلم أن كل كمال للممكن أو للمحدث، لا نقص فيه بوجه من الوجوه، وهو ما كان كمالا للوجود غير مستلزم للعدم بوجه: فالواجب القديم أولى به. وكل كمال لا نقص فيه بوجه من الوجوه، ثبت نوعه للمخلوق والمربوب المدبر-: فإنما استفاده من خالقه وربه ومدبره وهو أحق به منه. وأن كل نقص وعيب فى نفسه، وهو ما تضمن سلب هذا الكمال، إذا وجب نفيه عن شيء من أنواع المخلوقات والممكنات والمحدثات-:
فإنه يجب نفيه عن الرب تعالى بطريق الأولى «2» «3».
___________
(1) سورة النحل/ 6.
(2) المصدر السابق ص: 122 وانظر ص: 237، 587.
(3) وقد سبق الكلام على المشبهة عند «قول الإمام أحمد فى الصفات» ص: 276. وعند: «قول الإمام أحمد فى «اليدين» كما سبق الإشارة إلى المشبهة وقبح مسلكهم.

الصفحة 366