كتاب الشرح الممتع على زاد المستقنع (اسم الجزء: 1)

وهو جائز بالكتابِ والسُّنَّةِ والإِجماعِ.
أما من الكتاب فقوله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: 6] على قراءة الجرِّ.
وأما من السُّنَّة فقد تواترت الأحاديثُ بذلك عن النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم.
قال النَّاظم:
ممَّا تواتر حديثُ مَنْ كَذَب ومَنْ بَنَى لله بيتاً واحتسب
ورؤيةٌ شفاعةٌ والحوض ومسحُ خُفَّين وهذي بعض

قال الإمام أحمد رحمه الله: ليس في قلبي من المسح شيء، فيه أربعون حديثاً عن النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم (¬1). أي: ليس في قلبي أدنى شَكٍّ في الجواز.
وأما الإجماع فقد أجمع أهلُ السُّنَّة على جواز المسح على الخُفَّين في الجملة.

يَجُوزُ لمقيمٍ يوماً وليلةً ..........
قوله: «يجوزُ لمقيمٍ يوماً وليلةً»، عبَّر
¬__________
(¬1) انظر: «المغني» (1/ 360)، «نصب الراية» (1/ 162).

الصفحة 223