كتاب الشرح الممتع على زاد المستقنع (اسم الجزء: 1)

القول الأول: وهو المذهب أنَّه ينقض الوُضُوءَ، واستدلُّوا بما يلي:
1 - حديث بُسْرَة بنت صفوان أنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «مَنْ مَسَّ ذكرَه فليتوضأ» (¬1).
2 - حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «إذا أفضى أحدُكُم بيده إلى ذكره؛ ليس دونها سِتْر فقد وجب عليه الوُضُوء».
وفي رواية: «إلى فرجه» (¬2).
3 - أن الإنسان قد يحصُل منه تحرُّكُ شهوةٍ عند مسِّ الذَّكر، أو القُبُل فيخرج منه شيء وهو لا يشعر، فما كان مظَّنة الحدث عُلِّق الحكم به كالنَّوم.
القول الثاني: أن مسَّ الذَّكَرِ لا ينقضُ الوضوءَ (¬3)، واستدلُّوا بما يلي:
¬__________
(¬1) سخة دار الكتب، حيث أطال الكلام على هذا الحديث واستوفى طرقه بما لا يزيد عليه، «الخلاصة» رقم (266)، «

التلخيص» رقم (165).
(¬2) هي رواية ابن حبان انظر ص (246).
(¬3) انظر: «الإنصاف» (2/ 26، 27).

الصفحة 280