وأنَّ الملائكة لا تدخل بيتاً فيه جُنُب (¬1). وعلى هذا إِذا قرأ القرآن فإِمَّا أن يَحْرُمَ الملَك من تلقُّفِ القُرآن، أو يؤذيه بِجَنَابَتِه، وهذا وإِنْ كان فيه شيء من الضَّعف لكن يُعلَّل به.
وأما بالنِّسبة للحائض: فإِنَّها مِمَّنْ يلزمه الغُسْل، وعلى هذا فجُمهور أهل العِلْمِ أنَّه لا يجوز لها أنْ تقرأَ القرآن؛ لكنْ لها أن تذكُرَ الله بما يوافق القرآن (¬2).
وقال شيخُ الإسلام رحمه الله: إِنه ليس في مَنْعِ الحائض من قراءة القرآن نُصوص صريحة صحيحة (¬3)، وإذا كان كذلك فلها أن تقرأ القرآن لما يلي:
¬__________
(¬1) قال الهيثمي: «رجاله رجال الصحيح خلا العباس بن أبي طالب وهو ثقة».
ـ من حديث بُريدة، رواه أبو بكر بن أبي شيبة في «مسنده» [المطالب العالية، رقم (2247)]، والبزار [مختصر زوائد البزار، رقم (1127)]. قال الهيثمي: «فيه عبد الله الحكم لم أعرفه. وبقية رجاله ثقات». «المجمع» (5/ 72).
والحديثُ صحّحه ابن حبان، والحاكم، والذهبي، وحَسَّنه الحافظ ابنُ كثير. «تفسير القرآن العظيم» (الكهف: 18).
وانظر: «المعجم الأوسط» رقم (5405)، «العلل» للدارقطني (3/ 257).
(¬2) انطر: «المغني» (1/ 199، 200)، «المجموع شرح المهذب» (2/ 357).
(¬3) انظر: «مجموع الفتاوى» (26/ 191)، «الاختيارات» ص (27)