كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 1)
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: ثَلَاثٌ أَحْلِفُ عَلَيْهِنَّ، وَالرَّابِعَةُ لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهَا لَبَرَرْتُ: «§لَا يَجْعَلُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الْإِسْلَامِ كَمَنْ لَا سَهْمَ لَهُ، وَلَا يَتَوَلَّى اللهَ عَبْدٌ فِي الدُّنْيَا فَوَلَّاهُ غَيْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْمًا إِلَّا جَاءَ مَعَهُمْ، وَالرَّابِعَةُ الَّتِي لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهَا لَبَرَرْتُ، لَا يَسْتُرُ اللهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةَ»
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِي الْحَكَمِ، أَوِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «§مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا يَتَمَنَّى أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ فِي الدُّنْيَا قُوتًا، وَمَا يَضُرُّ أَحَدُكُمْ عَلَى مَا أَصْبَحَ وَأَمْسَى مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا أَنَّ تَكُونَ فِي النَّفْسِ حَزَازَةٌ، وَلَأَنْ يَعَضُّ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ حَتَّى تُطْفَأَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَقُولَ لِأَمْرٍ قَضَاهُ اللهُ لَيْتَ هَذَا لَمْ يَكُنْ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَوْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِكْرَزٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: " إِنَّ §رَبَّكُمْ لَيْسَ عِنْدَهُ لَيْلٌ وَلَا نَهَارٌ، نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مِنْ نُورِ وَجْهِهِ، وَإِنَّ مِقْدَارَ كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِكُمْ عِنْدَهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً، فَتُعْرَضُ عَلَيْهِ أَعْمَالُكُمْ بِالْأَمْسِ أَوَّلَ النَّهَارِ فَيَنْظُرُ فِيهَا ثَلَاثَ سَاعَاتٍ، وَيُسَبِّحُهُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ وَسُرَادِقَاتُ الْعَرْشِ وَالْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَسَائِرُ الْمَلَائِكَةِ، ثُمَّ يَنْفُخُ جِبْرِيلُ بِالْقَرْنِ فَلَا يَبْقَى شَيْءٌ إِلَا سَمِعَ صَوْتَهُ، فَيُسَبِّحُونَ الرَّحْمَنَ ثَلَاثَ سَاعَاتٍ حَتَّى يَمْتَلِئَ الرَّحْمَنُ رَحْمَةً، فَتِلْكَ سِتُّ سَاعَاتٍ، ثُمَّ يُؤْتَى بِالْأَرْحَامِ فَيَنْظُرُ فِيهَا ثَلَاثَ سَاعَاتٍ، وَهُوَ قَوْلُهُ فِي كِتَابِهِ: {يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ} [آل عمران: 6]، {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ} [الشورى: 49] {أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا} [الشورى: 50] الْآيَةَ، فَتِلْكَ التِّسْعُ سَاعَاتٍ، ثُمَّ يُؤْتَى بِالْأَرْزَاقِ -[138]- فَيَنْظُرُ فِيهَا ثَلَاثَ سَاعَاتٍ وَهُوَ قَوْلُهُ: {يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ} [الرعد: 26]، {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} [الرحمن: 29]، قَالَ: هَذَا مِنْ شَأْنِكُمْ وَشَأْنِ رَبِّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ "
الصفحة 137