كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 1)

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: " ثَلَاثُ خِلَالٍ مَنْ جَمَعَهُنَّ فَقَدْ جَمَعَ خِلَالَ الْإِيمَانِ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ وَمَا هَذِهِ الْخَلَّالُ الَّتِي زَعَمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ جَمَعَهُنَّ فَقَدْ جَمَعَ خِلَالَ الْإِيمَانِ»؟ فَقَالَ عَمَّارٌ عِنْدَ ذَلِكَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «§الْإِنْفَاقُ مِنَ الْإِقْتَارِ، وَالْإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ، وَبَذْلُ السَّلَامِ لِلْعَالَمِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو بُدَيْلِ بْنُ خُثَيْمٍ، أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، قَالَ: «كُنْتُ أَنَا وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، رَفِيقَيْنِ فِي غَزْوَةِ الْعَشِيرَةِ، فَعَمَدْنَا إِلَى صُورٍ مِنَ النَّخْلِ فَنِمْنَا تَحْتَهُ فِي دَقْعَاءَ مِنَ التُّرَابِ، §فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَتَى عَلِيًّا فَغَمَزَهُ بِرِجْلِهِ وَقَدْ تَتَرَّبْنَا فِي ذَلِكَ التُّرَابِ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: لَقِيَ عَلِيٌّ رَجُلَيْنِ قَدْ خَرَجَا مِنَ الْحَمَّامِ مُتَدَهِّنَيْنِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: مَنْ أَنْتُمَا؟ قَالَا: مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، قَالَ: «كَذَبْتُمَا، إِنَّمَا §الْمُهَاجِرُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ»
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ الْوَادِعِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْحِمَّانِيِّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، وَمَيْسَرَةَ، أَنَّ عَمَّارًا، يَوْمَ صِفِّينَ أُتِيَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§هَذِهِ آخِرُ شَرْبَةٍ أَشْرَبُهَا مِنَ الدُّنْيَا، فَقَامَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعُمَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الرَّجَاءِ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَمْرٍو الضَّمْرِيُّ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ دَعَا -[142]- بِشَرَابٍ فَأُتِيَ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، وَالْيَوْمَ أَلْقَى الْأَحِبَّةَ مُحَمَّدًا وَحِزْبَهُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ §آخِرَ شَيْءٍ تُزَوَّدَهُ مِنَ الدُّنْيَا ضَيْحَةُ لَبَنٍ»، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَوْ هَزَمُونَا حَتَّى يُبْلِغُونَا سَعَفَاتِ هَجَرَ لَعَلِمْنَا أَنَّا عَلَى حَقٍّ، وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ "

الصفحة 141