{السَّماءِ إِلهٌ} (¬1) التقدير: الذى هو فى السماء إله، وقوى الحذف هاهنا لطول الصّلة بالظرف، والظرف متعلق بإله، لأنه فى معنى معبود.
فإن قيل: هلاّ كان {إِلهٌ} مبتدأ، والظرف خبرا عنه قدّم عليه، لأن المبتدأ متى كان نكرة وخبره ظرف وجب تقديم الظرف، كقولك: فى الدار رجل، وإذا كان {إِلهٌ} مبتدأ والظرف خبره، لم يحتج [به (¬2)] إلى تقدير جزء آخر.
فالجواب: أنّ هذا التقدير يؤدّى إلى إخلاء الصّلة من عائد على الموصول (¬3) لفظا وتقديرا؛ لأنك إذا جعلت الظرف خبرا عن إله أضمرت فيه عائدا/على إله، وبقى الموصول بغير عائد، فقد ثبت بهذا صحّة ما قرّرته من تقدير مبتدأ راجع إلى الموصول.
ومعنى قوله: «وحبّ الحياة كاذبها» أن حبّ (¬4) النفوس للحياة قد يستحيل بغضا، لما يتكرّر عليها من الشدائد والآفات التى يتمنّى صاحبها الموت، كما قال المتنبى (¬5):
كفى بك داء أن ترى الموت شافيا … وحسب المنايا أن يكن أمانيا
واللّبّة: الموضع الذى [يكون (¬6)] عليه طرف القلادة، والترائب: واحدتها تريبة، وقيل: تريب، وهو الصّدر، وإنما جمع اللّبّة والتّربية بما حولهما، كأنه سمّى ما يجاور اللّبّة لبّة، وما يجاور التّربية تربية، كما قالوا: شابت مفارقه، وبعير
¬_________
(¬1) سورة الزخرف 84. وانظر دراسات لأسلوب القرآن 3/ 73.
(¬2) أضيفت بهامش الأصل.
(¬3) ذكره ابن هشام فى المغنى ص 485، من غير عزو، وكذلك العكبرى فى التبيان ص 1142، وأعاده المصنف فى المجلسين الحادى والثلاثين، والثامن والستين، وانظر البحر المحيط 8/ 29.
(¬4) حكاه البغدادى فى الخزانة 3/ 354، عن ابن الشجرى.
(¬5) مطلع قصيدته السيّارة. ديوانه 4/ 281، وأعاده ابن الشجرى فى المجلس الثالث والثمانين.
(¬6) زيادة من هـ.