بيت آخر:
وقد جعلت نفسى تطيب لضغمة … لضغمهماها يقرع العظم نابها (¬2)
الضّغم: العضّ، ومنه قيل للأسد: ضيغم، و «ها» من قوله:
«لضغمهماها» ضمير الضّغمة، وانتصابه انتصاب المصدر، وفاعل المصدر محذوف، والتقدير: لضغمى إيّاهما الضغمة (¬3)، واللام متعلّقة بيقرع.
عدىّ بن زيد العبادىّ (¬4):
أرواح مودّع أم بكور … أنت فانظر لأىّ حال تصير
قال أبو علىّ: رواح مودّع: كقولهم: ليل نائم، ولو أنشد «مودّع» جاز، وكان/التقدير: مودّع فيه، وحذف كما حذف من قوله (¬5):
*كبير أناس فى بجاد مزمّل*
أى مزمّل فيه. انتهى كلامه.
¬_________
(¬1) 1/ 255.
(¬2) أنشده المصنف فى المجلس الخامس والستين، ضمن قصيدة نسبها للقيط بن مرّة الأسدى، وتروى أيضا لمغلّس بن لقيط. انظر الكتاب 2/ 365، والإيضاح 1/ 34، وشرح شواهده إيضاح الشواهد ص 82، وشرح الجمل 2/ 19، والخزانة 5/ 301 - 305، وغير ذلك مما تراه فى حواشى إيضاح الشواهد.
(¬3) أعاد ابن الشجرى هذا الكلام فى المجلس الخامس والستين، وحكاه عنه البغدادى فى الخزانة، ثم قال: «وقد اختلف الناس فى معنى هذا البيت، وأصوب من تكلم عليه ابن الشجرى».
(¬4) ديوانه ص 84، وتخريجه فى ص 216، وزد عليه ما فى حواشى طبقات فحول الشعراء ص 141، وكتاب الشعر ص 325.
(¬5) امرؤ القيس. ديوانه ص 25،376، والكامل ص 993، والخصائص 1/ 192،3/ 221، والمحتسب 2/ 135، والجمل المنسوب للخليل ص 176، وتذكرة النحاة ص 308،346، والمغنى ص 569،760، وشرح أبياته 7/ 111، والخزانة 5/ 98، وانظر فهارسه.