كتاب أمالي ابن الشجري (اسم الجزء: 1)

إن يصبنى بعض (¬1) … الأذاة فلا وا
ن ضعيف ولا أكبّ عثور
وأنا الناصر الحقيقة إن أظ … لم يوم تضيق فيه الصّدور
يوم لا ينفع الرّواغ ولا يق‍ … د (¬2) م إلا المشيّع النّحرير
قوله: «أيّها الشامت» خاطب به عدىّ (¬3) بن مرينا الأسدىّ، وقوله: «المعيّر بالدّهر» أراد بنوائب الدهر، يقال: عيّرته بكذا، وعيّرته كذا، وطرح الباء أكثر، قال المتلمّس (¬4):
يعيّرنى أمّى رجال ولا أرى … أخا كرم إلاّ بأن يتكرّما
وقوله: «المبرّأ» أراد المبرّأ من المصائب، والموفور: الّذى لم يؤخذ من ماله شيء، يقال: وفر فلان يوفر.
وقوله: «من رأيت المنون عرّين» المنون يذكّر ويؤنّث، فمن ذكّره أراد الدهر، ومن أنّثه أراد المنيّة، ويكون واحدا وجمعا، وقوله: «عرّين» يدلّ على أنه ذهب به مذهب الجمع، كأنه أراد الدّهور أو المنايا، وقيل للدهر أو الموت: المنون، لأنه يقطع منن الأشياء، أى قواها.
و [قوله (¬5)] «عرّين» معناه اعتزلن، ومنه (¬6) ومنه العريّة، وهى النخلة التى إذا عرض النخل على بيع ثمرته عرّيت منه، أى عزلت عن المساومة، ويروى: «خلّدن» أى تركنه يخلّد.
¬_________
(¬1) فى هـ‍: «إن تصبنى بعد. . .» وصححته من الأصل والديوان.
(¬2) فى الأصل وهـ‍، والديوان: «ولا ينفع»، وأثبتّ ما فى الجمهرة 2/ 398، والمعرب ص 331، وشفاء الغليل ص 226.
(¬3) انظر خبر عداوته للشاعر فى أسماء المغتالين ص 140، والأغانى 2/ 115.
(¬4) ديوانه ص 14، ومختارات ابن الشجرى ص 118.
(¬5) ليس فى هـ‍.
(¬6) فى هـ‍: والعريّة هى النخلة.

الصفحة 138