كتاب أمالي ابن الشجري (اسم الجزء: 1)

فمثال المرتفع بعد إذا {إِذَا السَّماءُ اِنْشَقَّتْ} (¬1) -و {إِذَا السَّماءُ اِنْفَطَرَتْ} (¬2) ومثال المنتصب بعدها:
إذا ابن أبى موسى بلالا بلغته … فقام بفأس بين وصليك جازر (¬3)
فإن قيل: لم نجد اسمين معا مرفوعا ومنصوبا عمل فيهما فعل مضمر.
قيل: بلى، قال سيبويه فى (باب ما ينتصب على إضمار الفعل المتروك إظهاره (¬4)):
من ذلك قول العرب: أمّا أنت منطلقا انطلقت معك [أى لأن كنت منطلقا انطلقت معك] (¬5) وأمّا زيد ذاهبا ذهبت معه، قال عبّاس بن مرداس:
أبا خراشة أمّا أنت ذا نفر … فإنّ قومى لم تأكلهم الضّبع (¬6)
ثم قال: فإنما هى «أن» ضمّت إليها «ما» وهى ما التوكيد، وألزمت (¬7) «ما» لتكون عوضا من ذهاب الفعل، كما كانت الهاء والألف عوضا من ياء الزّنادقة واليمانى. انتهى كلامه.
¬_________
= وأعاده ابن الشجرى فى المجلسين: المتمّ الأربعين، والثامن والسبعين.
(¬1) الآية الأولى من سورة الانشقاق.
(¬2) الآية الأولى من سورة الانفطار.
(¬3) قائله ذو الرمة. ديوانه ص 1042، وتخريجه فى ص 2012، وزد عليه كتاب الشعر ص 491، وحواشيه.
(¬4) الكتاب 1/ 293.
(¬5) ما بين الحاصرتين لم يرد فى هـ‍، ولا فى كتاب سيبويه.
(¬6) الكتاب، الموضع السابق، والخصائص 2/ 381، والمنصف 3/ 116، والإنصاف ص 71، والمقرب 1/ 259، وشرح الكافية الشافية ص 418، وشرح ابن عقيل 1/ 256، والمغنى صفحات 35، 59،437،694، وشرح أبياته 1/ 173، وفهارسه، والخزانة 4/ 13، وانظر كتاب الشعر ص 58، وأعاده ابن الشجرى فى المجلسين الثانى والأربعين، والثامن والسبعين.
(¬7) فى الكتاب: ولزمت كراهية أن يجحفوا بها لتكون عوضا. . .

الصفحة 49