كتاب أمالي ابن الشجري (اسم الجزء: 1)

وقوله: {ما ظَهَرَ مِنْها} موضعه نصب على البدل من {الْفَواحِشَ} {وَما بَطَنَ} عطف عليه، وقيل فى تفسير ما بطن: إنه الزّنا، وما ظهر: اتّخاذ الأخدان على جهة الرّبية، والأخدان: جمع خدن، وهو الصديق، يكون للمرأة، ويكون للرجل.
وقوله: {وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ} الألف/واللام فى النفس لتعريف الجنس، كقولهم: أهلك الناس الدّرهم والدّينار (¬1)، ومثله: {إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً} (¬2) ألا ترى أنه سبحانه قال: {إِلاَّ الْمُصَلِّينَ} (¬3) وقد أدخلوا الألف واللام فى الأوصاف على (¬4) هذا المعنى، كقوله جلّت عظمته: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ} (¬5) وكقول الأخيليّة:
كأنّ فتى الفتيان توبة لم ينخ … بنجد ولم يهبط مع المتغوّر (¬6)
ومنه قول الراجز (¬7):
إن تبخلى يا مىّ أو تعتلّى … أو تصبحى فى الظاعن المولّى
أى فى الظاعنين المولّين.
¬_________
(¬1) معانى القرآن للأخفش ص 170، والكامل ص 795، والأصول 1/ 150، وسر صناعة الإعراب ص 15،350.
(¬2) سورة المعارج 19.
(¬3) السورة نفسها 22.
(¬4) فى هـ‍: فى هذا.
(¬5) سورة الفرقان 27.
(¬6) الكامل ص 953،1404، والأغانى 11/ 232. وقوله «المتغوّر» من الغور، وهو كلّ ما انخفض، وعكسه النّجد.
(¬7) هو منظور بن مرثد الأسدى، وينسب إلى أمّه فيقال: منظور بن حبّة-بالباء الموحّدة-نوادر أبى زيد ص 248، والأصول 3/ 452، وكتاب الش‍

الصفحة 75