كتاب أمالي ابن الشجري (اسم الجزء: 1)

[الحجّ (¬1)] حجّ أشهر معلومات، وكقولهم: ما زلنا (¬2) نطأ السماء حتى أتيناكم، أى ماء السماء، وكقول مهلهل:
نبّئت أنّ النار بعدك أو قدت … واستبّ بعدك يا كليب المجلس (¬3)
أى أهل المجلس، وكقول المرقّش (¬4):
ليس على طول الحياة ندم
أى على فقد طول الحياة.
والقرينة مع المعنى كقول النابغة (¬5):
وقد خفت حتّى ما تزيد مخافتى … على وعل فى ذى المطارة عاقل
أى على مخافة وعل [وهو تيس الجبل (¬6)] ودلّ على ذلك تقدّم ذكر المخافة، وأنه قصد إلى تشبيه حدث بحدث.
¬_________
(¬1) تكملة مما أورده ابن الشجرى فى المجلس التاسع والثلاثين، قال: «أى أشهر الحج أشهر معلومات، وإن شئت قدّرت: الحجّ حجّ أشهر معلومات». وقد اقتصر ابن قتيبة على التقدير الأول. قال: أى وقت الحج.
(¬2) أعاده فى المجلس السابع والثلاثين، وانظر شبيهه فى الأصول 2/ 255.
(¬3) أنشده ابن الشجرى أيضا فى المجلسين: الثامن والعشرين، والتاسع والثلاثين. والبيت مما استفاضت به كتب العربية. انظر نوادر أبى زيد ص 204، ومجالس ثعلب ص 37،584، والكامل 1/ 317، وأمالى القالى 1/ 95، وبهجة المجالس 1/ 631، وأسرار البلاغة ص 371، وغير ذلك كثير.
(¬4) المرقّش الأكبر. وعجز البيت: ومن وراء المرء ما يعلم وقد أنشده المصنف فى المجلسين: السابع والثلاثين، والثانى والثمانين. وهو فى المفضليات ص 239، والشعر والشعراء ص 213، ومعجم الشعراء ص 4، واللسان (صلم-ورى).
(¬5) ديوانه ص 68، ومجاز القرآن 1/ 65،139، وتأويل المشكل ص 197، وتفسير الطبرى 3/ 311، والمقتضب 3/ 231، والإنصاف ص 372، وضرائر الشعر ص 267، وشرح أبيات المغنى 2/ 324، ومعجم ما استعجم ص 1238، فى رسم (ذى المطارة) وهو جبل. وأعاد المصنف إنشاده فى المجلس التاسع والثلاثين.
(¬6) زيادة من هـ‍.

الصفحة 79