و (أوّاب) من أوّب إذا رجّع/صوته بالتسبيح، و {يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ} (¬1) رجّعى معه، أى سبّحى، والأوّاب أيضا: التّائب.
والصّافن من الخيل: القائم الذى يثنى إحدى يديه، أو إحدى رجليه حتى يقف بها على سنبكه، والسّنبك: مقدم الحافر، فثلاث من قوائمه حوافرها مطبقة على الأرض، والرابعة متّصل بالأرض طرف حافرها فقط، هذا قول أهل اللغة وأصحاب التفاسير.
وقال بعض اللغويين: الصّافن: القائم، ثنى إحدى قوائمه أو لم يثنها، وأصوب القولين (¬2) عندى الأول، بدليلين، أحدهما: قول الشاعر:
ألف الصّفون فما يزال كأنّه … ممّا يقوم على الثّلاث كسيرا (¬3)
والثانى قراءة عبد الله «فاذكروا اسم الله عليها صوافن» (¬4) أراد معقّلات قياما على ثلاث، شبّه الإبل التى تقام لتنحر وإحدى قوائم البعير معقولة، بالخيل الصّافنة.
والجياد: جمع جواد، وكان القياس أن تصحّ الواو فى الجياد، لتحرّكها فى الواحد، كما صحّت الواو فى الطّوال، لتحرّكها فى طويل، ولكنه مما شذّ إعلاله كشذوذ التصحيح فى القود والاستحواذ ونحوهما، وقد قال بعضهم فى جمع الطويل:
طيال، وأنشدوا:
¬_________
(¬1) الآية العاشرة من سورة سبأ.
(¬2) راجع معانى القرآن 2/ 405، وتفسير غريب القرآن ص 379، وغريب الحديث لأبى عبيد 3/ 8، والخيل لأبى عبيدة ص 124، ومجاز القرآن له 2/ 182.
(¬3) أعاده المصنف فى المجلس الحادى عشر، وهو فى شرح القصائد السبع ص 390، وزاد المسير 7/ 127، والكشاف 3/ 373، وتفسير القرطبى 12/ 62،15/ 193، والبحر المحيط 7/ 388، والمغنى ص 352، وشرح شواهده ص 248، وشرح أبياته 5/ 301، وأساس البلاغة واللسان (صفن). ونسب فى شرح شواهد الكشاف 4/ 419 لامرئ القيس، وليس فى ديوانه، ولا فى زياداته.
(¬4) سورة الحج 36، و «عبد الله» هو ابن مسعود رضى الله عنه، وهو المراد عند الإطلاق، وتنسب هذه القراءة له، ولغيره. انظر المحتسب 2/ 81.