كتاب أمالي ابن الشجري (اسم الجزء: المقدمة)

*لا يكتنون غداة العلّ والنّهل*
قال: «وقال بعض أهل العلم باللغة فى قوله: «يكتنون» إنه من قولهم:
كتنت يده تكتن: إذا خشنت من العمل».
وقد جاء بهامش أصل الأمالى حاشية تعليقا على هذا التأويل: «كأن هذا سهو، لأن خشونة اليد وصلابتها من العمل، يقال له: «الكنب» بالنون والباء، كنبت يده وأكنبت، فأما «كتنت» بالتاء والنون، فمعناه الوسخ والدرن، يتلطخ به الشىء، وهو أثر الدخان».
هذا وقد غمز ابن الشجرى فى معرفته باللغة، حكى الذهبى فى ترجمته (¬1)، قال: «قال أبو الفضل بن شافع» (¬2) فى «تاريخه»: «وكان نحويا حسن الشرح والإيراد والمحفوظ، وقد صنف أمالى قرئت عليه، فيها أغاليط، لأن اللغة لم يكن مضطلعا بها».

البلاغة فى الأمالى:
عرض ابن الشجرى لكثير من قضايا علم البلاغة، بأقسامها الثلاثة: المعانى والبيان والبديع، فتكلم على الخبر والإنشاء، والتشبيه والاستعارة، والترصيع والتضمين والتكرير والطباق (¬3).

الأدب فى الأمالى:
كان ابن الشجرى متضلّعا من الأدب، كما يقول ياقوت فى ترجمته، كما كان بصيرا بأشعار العرب، وله فى ذلك كتابان يحتلاّن مكانة سامقة فى المكتبة العربية:
الحماسة ومختارات أشعار العرب.
وقد استفاض كتابه «الأمالى» بأشعار القدامى والمحدثين، وإذا تركنا الشواهد
¬_________
(¬1) من تاريخ الإسلام، الموضع المذكور فى صدر الترجمة.
(¬2) هو أحمد بن صالح بن شافع الجيلى، من مؤرخى بغداد، توفى سنة 565 هـ‍، شذرات الذهب 4/ 215.
(¬3) راجع هذه المباحث فى المجالس: الثانى عشر والسابع والعشرين، ومن الحادى والثلاثين إلى الخامس والثلاثين، والسادس والأربعين، والثانى والخمسين، والحادى والستين.

الصفحة 199

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text