كتاب البيان والتبيين - ط الخانجي (اسم الجزء: 1)

باب في ذكر اللسان
وقال أبو الحسن قال الحسن لسان العاقل من وراء قلبه فاذا اراد الكلام تفكر فان كان له قال وان كان عليه سكت وقلب الجاهل من وراء لسانه فان هم بالكلام تكلم به له او عليه
وقال ابو عبيدة قال ابو الوجيه حدثني الفرزدق قال كنا في ضيافة معاوية بن ابي سفيان ومعنا كعب بن جعيل التغلبي فقال له يزيد ان ابن حسان - يريد عبد الرحمن - قد فضحنا فاهج الانصار قال أرادي انت الى الاشراك بعد الاسلام لا أهجو قوما نصروا رسول الله ولكني أدلك على غلام منا نصراني كأن لسانه لسان ثور يعني الاخطل
وقال سعد بن أبي وقاص لعمر ابنه - حين نطق مع القوم فبذهم وقد كانوا كلموه في الرضا عنه - هذا الذي أغضبني عليه اني سمعت رسول الله يقول ( يكون قوم يأكلون الدنيا بألسنهم كما تلحس الارض البقرة بلسانها )
وقال معاوية لعمرو بن العاص يا عمرو ان أهل العراق قد أكرهوا عليا على أبي موسى وأنا واهل الشام راضون بك وقد ضم اليك رجل طويل اللسان قصير الرأي فأجد الحز وطبق المفصل ولا تلقه برأيك كله@

الصفحة 172