كتاب البيان والتبيين - ط الخانجي (اسم الجزء: 1)

ترى لهم من باقية ) انا أعجب من مسلم يصدق بالقران ويزعم ان في قبائل العرب من بقايا ثمود وكان أبو عبيدة يتأول قوله ( وثمود فما أبقى ) ان ذلك انما وقع على الاكثر وعلى الجمهور الاكبر وهذا التأويل أخرجه من أبي عبيدة سوء الرأي في القوم وليس له ان يجيء الى خبر عام مرسل غير مقيد وخبر مطلق غير مستثنى منه فيجعله خاصا كالمستثنى منه وأي شيء بقي لطاعن او متأول بعد قوله ( فهل ترى لهم من باقية ) فكيف يقول ذلك اذا كنا نحن قد نرى منهم في كل حي باقية معاذ الله من ذلك ورووا أن الحجاج قال يوما على المنبر يزعمون أنا من بقايا ثمود وقد قال الله تبارك وتعالى ( وثمود فما أبقى )
فأما الامم البائدة من العجم مثل كنعان ويونان وأشباه ذلك فكثير ولكن العجم ليست لها عناية بحفظ شأن الاموات ولا الاحياء
وقال المسيب بن علس في ذكر لقمان
( وإليك أعملت المطية من ... سهل العراق وأنت بالقفر )
( أنت الرئيس اذا هم نزلوا ... وتوجهوا كالاسد والنمر )
( لو كنت من شيء سوى بشر ... كنت المنور ليلة البدر )@

الصفحة 188