كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 1)

يَلِيق بِهِ والمخلوق يُوصف بِمَا يَلِيق بِهِ وَأَن الِاسْم وَإِن كَانَ مُتَّفقا فالإضافة إِلَى الله تخصصه وتقيده بِمَا ينفى عَنهُ مماثلة الْخلق
وَهَذَا الَّذِي ذكره الشَّيْخ أَبُو عَليّ من أَن الصُّوفِيَّة يخالفون الْمُعْتَزلَة فَأمر مُتَّفق عَلَيْهِ فَإِن أصُول الصُّوفِيَّة لَا تلائم نفى الصِّفَات بل هم أبعد النَّاس عَن الاعتزال فِي الصِّفَات وَالْقدر
وَمن الْمَعْلُوم أَن طَريقَة الْكَلَام فِي الْجَوَاهِر والأعراض فِي أَدِلَّة أصُول الدّين ومسائله هِيَ الطَّرِيقَة الَّتِي سلكها الْمُعْتَزلَة وَأَخذهَا عَنْهُم متكلمة الصفاتية من الأشعرية وَنَحْوهم وَهِي الطَّرِيقَة الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا أَبُو الْقَاسِم
فَعلم أَن الْقَوْم مخالفون لهَذِهِ الطَّرِيقَة الكلامية الَّتِي أَشَارَ أَبُو الْقَاسِم إِلَى بَعْضهَا وَكَذَلِكَ قد ذكر أَبُو الْقَاسِم فِي تَرْجَمَة الشَّيْخ أبي الْحسن بن الصايغ وزمنه زمن ابْن الْكَاتِب سنة ثَلَاثِينَ وثلاثمائة قَالَ وَكَانَ من كبار الْمَشَايِخ وَقَالَ قَالَ ابو عُثْمَان المغربي مَا رَأَيْت

الصفحة 102

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text