كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 1)

الْجَواب وَينظر إِلَى الْقَرَائِن الحالية وَمَعَهَا لَا تستقيم عَامَّة الْأَجْوِبَة
وَإِذا عدم ذَلِك وَله عرف وَعَادَة يتَكَلَّم بهَا وغالب عادات النَّاس لَا يَنْبَنِي على المقاييس الَّتِي وَضَعتهَا أَنْت فَإِذا جَوَاب الحالفين بِمثل مَا أَجَبْتهم بِهِ لَيْسَ هُوَ من الشَّرِيعَة فِي غَالب الْمَوَاضِع
وَلَا يحْتَاج بَاب الْأَيْمَان إِلَى تَفْرِيع إِذْ هَذِه الْأُصُول الثَّلَاثَة تضبطه ضبطا حسنا لَكِن لَا بُد أَن يكون الْمُفْتى مِمَّن يحس أَن يضع الْحَوَادِث على الْقَوَاعِد وينزلها عَلَيْهَا
وَكَذَلِكَ مَا فرعوه فِي بَاب الحكم والسياسة وَغَيرهَا عَامَّة ذَلِك مبْنى على أصُول فَاسِدَة مُخَالفَة للشريعة وَهَذَا وَالله أعلم من معنى قَول ابْن مَسْعُود إِنَّكُم ستحدثون وَيحدث لكم وَلِهَذَا تكْثر هَذِه الْفُرُوع وتنتشر حَتَّى لَا تضبطها قَاعِدَة لِأَنَّهَا لَيست مُوَافقَة للشريعة فَأَما الشَّرِيعَة فَإِنَّهَا كَمَا قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بعثت بجوامع الْكَلم والكلمة الجامعة هِيَ الْقَضِيَّة الْكُلية وَالْقَاعِدَة الْعَامَّة

الصفحة 11

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text