كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 1)

بالفوق فَفرق بَين قَوْله لَيْسَ دونه شئ وَلَيْسَ شئ فَوْقه وَبَين قَوْله لَيْسَ مَوْصُوفا بفوق وَمَا هُوَ مَوْصُوف بتحت
وَأما قَوْله لَا يُقَابله حد وَلَا يزاحمه عِنْد فَظَاهره بَاطِل إِذْ ظَاهره أَن الله لَا يُقَابله شئ من الْمَخْلُوقَات وَلَا تَنْتَهِي إِلَيْهِ المحدودات وَلَا يكون عِنْده شئ من الْمَخْلُوقَات وَهَذَا خلاف الْكتاب وَالسّنة وَإِجْمَاع سلف الامة
فَإِن الله تَعَالَى يَقُول إِن الَّذين عِنْد رَبك لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَن عِبَادَته ويسبحونه وَله يَسْجُدُونَ [سُورَة الْأَعْرَاف 206]
وَقَالَ وَله من فِي السَّمَاوَات وَمن فِي الأَرْض وَمن عِنْده لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَن عِبَادَته وَلَا يستحسرون [سُورَة الْأَنْبِيَاء 19]
وَقَالَ إِلَيْهِ يصعد الْكَلم الطّيب وَالْعَمَل الصَّالح يرفعهُ [سُورَة فاطر 10]
وَقَالَ تَعَالَى يَا عِيسَى إِنِّي متوفيك ورافعك إِلَى [سُورَة آل عمرَان 55]
وَقَالَ تعرج الْمَلَائِكَة وَالروح إِلَيْهِ [سُورَة المعارج 4]

الصفحة 130

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text