كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 1)

هَذَا الْأَمر مَا كَانَ قَالَ كَانَ الله وَلم يكن شئ قبله وَكَانَ عَرْشه على المَاء ثمَّ خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَكتب فِي الذّكر كل شئ
وَكَذَلِكَ إِن اراد أَنه لَا يُوصف بليس فَإِن الله ينفى عَنهُ أَشْيَاء كَمَا ثبتَتْ لَهُ أَشْيَاء وَإِن أَرَادَ أَنه لم يُوجد بكان وَلَا يفقد بليس فَهَذَا حق فَإِنَّهُ لَيْسَ بمحدث فِي وَقت دون وَقت وَلَا يجوز عَلَيْهِ الْعَدَم فَلَا حدث بكان وَلَا يفقد بليس
وَأما قَوْله وَصفه لَا صفة لَهُ فمجمل فَإِن اراد أَن صِفَاته لَا تُوصَف بالْكلَام فَالله وَرَسُوله قد وصف صِفَاته مثل وصف علمه بِأَنَّهُ بِكُل شئ مُحِيط وَقدرته بعمومها وَأَنه على كل شئ قدير وَرَحمته بِأَنَّهَا وسعت كل شئ

الصفحة 132

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text