كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 1)

الشاهدون أَلا إِلَه إِلَّا هُوَ إِذا لم يكن فيهم عجز يُوجب الفناء يُعْطون من الْقُوَّة على مَا يشْهدُونَ بِهِ الْأَمر وَتلك شَهَادَة كَامِلَة أكمل من شَهَادَة اهل الفناء فيفقدون تأله قُلُوبهم للأشياء ووجدهم وطمأنينتهم إِلَيْهَا معتاضين بتأله قُلُوبهم لله ووجدهم بِهِ وطمأنينة قُلُوبهم بِذكرِهِ لَا يفقدون الشَّهَادَة الَّتِي تزيد فِي علمهمْ وَإِيمَانهمْ من شُهُود الربوبية المحيطة جملَة وتفصيلا والإلهية الْوَاجِبَة جملَة وتفصيلا وَمَا يدْخل فِي ذَلِك من أَصْنَاف الْمَخْلُوقَات والمأمورات
وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم سَمِعت مُحَمَّد بن الْحُسَيْن سَمِعت مُحَمَّد بن عَليّ الْحَافِظ سَمِعت ابا معَاذ الْقزْوِينِي سَمِعت أَبَا عَليّ الدَّلال سَمِعت أَبَا عبد الله بن قهرمان سَمِعت إِبْرَاهِيم الْخَواص يَقُول انْتَهَيْت إِلَى رجل وَقد صرعه الشَّيْطَان فَجعلت أؤذن فِي أُذُنه فناداني الشَّيْطَان من جَوْفه دَعْنِي أَقتلهُ فَإِنَّهُ يَقُول الْقُرْآن مَخْلُوق
قلت هَذِه الْحِكَايَة مُوَافقَة لأصول السّنة وَقد ذكرُوا نَحْوهَا حكايات وَاعْترض فِي ذَلِك الْغَزالِيّ وَغَيره بِأَن هَذَا الِاسْتِدْلَال

الصفحة 196

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text