كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 1)

الْحِكَايَة من كذب ناقلها وَجَهل قَائِلهَا مَا لَا يصلح مَعَه أَن يحمد الِاعْتِقَاد بهَا فَلَو فرض ان هَذِه الْحِكَايَة قَالَهَا بعض الْأَعْيَان لَكَانَ فِيهَا من الْغَلَط مَا يردهَا على قَائِلهَا
وَكَذَلِكَ أَن الله لم يخص آدم بالأحرف وَإِنَّمَا خصّه بتعليم الْأَسْمَاء كلهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى وَعلم آدم الْأَسْمَاء كلهَا ثمَّ عرضهمْ على الْمَلَائِكَة فَقَالَ أنبؤني بأسماء هَؤُلَاءِ [سُورَة الْبَقَرَة 31]
وَقد تنَازع النَّاس هَل المُرَاد بهَا أَسمَاء من يعقل لقَوْله ثمَّ عرضهمْ أَو أَسمَاء كل شئ على قَوْلَيْنِ
وَالْأول اخْتِيَار ابْن جرير الطَّبَرِيّ وَأبي بكر عبد الْعَزِيز صَاحب الْخلال وَغَيرهمَا
وَالثَّانِي أصح لِأَن فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي حَدِيث الشَّفَاعَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَا آدم أَنْت أَبُو الْبشر خلقك الله بِيَدِهِ وَنفخ فِيك من روحه وأسجد لَك مَلَائكَته وعلمك أَسمَاء كل شئ وَيبين ذَلِك أَن الْمَلَائِكَة كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ قبل أَن يُخْبِرهُمْ آدم

الصفحة 199

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text