كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 1)

والاستخبار فَإِن كَانَ الْكَلَام لَيْسَ إِلَّا مُجَرّد الْمَعْنى فَهَذِهِ الْأَنْوَاع لَيست إِلَّا مُجَرّد معنى فَإِذا قَالَ إِن الْكَلَام هُوَ الْمَعْنى الَّذِي قَامَ بِالْقَلْبِ من معنى الْأَمر وَالنَّهْي وَالْخَبَر والاستخبار كَانَ قد جعل الْمَعْنى الَّذِي لِلْأَمْرِ غير الْأَمر وَهَذَا يُطَابق قَول اهل الْجَمَاعَة لَا يُطَابق قَوْله بل كَانَ حَقه أَن يَقُول الْمَعْنى الَّذِي قَامَ بِالْقَلْبِ من الْأَمر وَالنَّهْي لَا من معنى الْأَمر وَالنَّهْي لكنه تكلم فِي الْأَمر وَالنَّهْي وَالْخَبَر والاستخبار
فَأَما فِي الْكَلَام فَتكلم فِيهِ بِمَا تَلقاهُ عَن أُولَئِكَ المتكلمة الَّذين أَحْسنُوا فِي مَوَاضِع كَثِيرَة وردوا بهَا على الْمُعْتَزلَة وَغَيرهم وأساءوا فِي مَوَاضِع خالفوا بهَا السّنة وَإِن كَانُوا متأولين وَالله يغْفر لجَمِيع الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات رَبنَا اغْفِر لنا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذين سبقُونَا بِالْإِيمَان وَلَا تجْعَل فِي قُلُوبنَا غلا للَّذين آمنُوا رَبنَا إِنَّك رءوف رَحِيم [سُورَة الْحَشْر 10]
فصل فِي الحَدِيث الَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن جوَيْرِية أم الْمُؤمنِينَ لما خرج النَّبِي
ص من عِنْدهَا ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا فَوَجَدَهَا تسبح بحصى فَقَالَ لَهَا مَا زلت مُنْذُ الْيَوْم قَالَت نعم قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لقد قلت بعْدك أَربع كَلِمَات ثَلَاث مَرَّات لَو وزنت بِمَا قلتيهن مُنْذُ الْيَوْم لوزنتهن سُبْحَانَ الله عدد خلقه سُبْحَانَ

الصفحة 213

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text