كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 1)

وَهُوَ يمر عني نَاحيَة فَقلت لَهُ تعال مَالك فَقَالَ بقى لي فِيكُم لَطِيفَة السماع وصحبة الْأَحْدَاث
وَأَصْحَاب ذَلِك وَإِن كَانَ فيهم من ولَايَة الله وتقواهم ومحبته والقرب إِلَيْهِ مَا فاقوا بِهِ على من لم يساوهم فِي مقامهم فليسوا فِي ذَلِك بأعظم من أكَابِر السّلف المقتتلين فِي الْفِتْنَة وَالسَّلَف المستحلين لطائفة من الْأَشْرِبَة المسكرة والمستحلين لربا الْفضل والمتعة والمستحلين للحشوش كَمَا قَالَ عبد الله بن الْمُبَارك رب رجل فِي الْإِسْلَام لَهُ قدم حسن وآثار صَالِحَة كَانَت مِنْهُ الهفوة والزلة لَا يقْتَدى بِهِ فِي هفوته وزلته
والغلط يَقع تَارَة فِي استحلال الْمحرم بالتأويل وَفِي ترك الْوَاجِب بالتأويل وَفِي جعل الْمحرم عبَادَة بالتأويل كالمقتتلين فِي الْفِتْنَة حَيْثُ رَأَوْا ذَلِك وَاجِبا ومستحبا وكما قَالَ طَائِفَة مثل عبد الله بن دَاوُد

الصفحة 219

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text