كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 1)

يتَكَلَّم بِمَا كَانُوا بِهِ يشركُونَ [سُورَة الرّوم 35] وَقيل إِن هِيَ إِلَّا أَسمَاء سميتموها أَنْتُم وآباؤكم مَا أنزل الله بهَا من سُلْطَان [سُورَة النَّجْم 23] فِي غير مَوضِع
وَقَالَ تَعَالَى أَلا إِنَّهُم من إفكهم ليقولون ولد الله إِلَى قَوْله أم لكم سُلْطَان مُبين فَأتوا بِكِتَابِكُمْ إِن كُنْتُم صَادِقين [سُورَة الصافات 151 157]
وَقَالَ أم لَهُم سلم يَسْتَمِعُون فِيهِ فليأت مستعهم بسُلْطَان [سُورَة الطّور 38] وَقَالَ أفنجعل الْمُسلمين كالمجرمين مَا لكم كَيفَ تحكمون أم لكم كتاب فِيهِ تدرسون [سُورَة الْقَلَم 35 37]
وَإِذا كَانَ كَذَلِك فَفِي هَذَا بَيَان أَنه لَا يجوز لأحد أَن يُعَارض كتاب الله بِغَيْر كتاب فَمن عَارض كتاب الله وجادل فِيهِ بِمَا يُسَمِّيه معقولات وبراهين وأقيسة أَو مَا يُسَمِّيه مكاشفات ومواجيد وأذواق من غير أَن يَأْتِي على مَا يَقُوله بِكِتَاب منزل فقد جادل فِي آيَات الله بِغَيْر سُلْطَان هَذِه حَال الْكفَّار الَّذين قَالَ فيهم مَا يُجَادِل فِي آيَات الله إِلَّا الَّذين كفرُوا [سُورَة غَافِر 4] فَهَذِهِ حَال من يُجَادِل فِي آيَات الله مُطلقًا
وَمن الْمَعْلُوم أَن الَّذِي يُجَادِل فِي جَمِيع آيَات الله لَا يُجَادِل بسُلْطَان

الصفحة 22

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text