كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 1)

وَالْكَلَام وَهَؤُلَاء فيهم انحراف يشبه انحراف النَّصَارَى أهل الْعِبَادَة والإرادة
وَقد قَالَ الله فِي الطَّائِفَتَيْنِ وَقَالَت الْيَهُود لَيست النَّصَارَى على شئ وَقَالَت النَّصَارَى لَيست الْيَهُود على شئ وهم يَتلون الْكتاب كَذَلِك قَالَ الَّذين لَا يعلمُونَ مثل قَوْلهم فَالله يحكم بَينهم يَوْم الْقِيَامَة فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [سُورَة الْبَقَرَة 113]
وَلِهَذَا تَجِد تنافرا بَين الْفُقَهَاء والصوفية وَبَين الْعلمَاء والفقراء إمن هَذَا الْوَجْه
وَالصَّوَاب أَن يحمد من حَال كل قوم مَا حَمده الله وَرَسُوله كَمَا جَاءَ بِهِ الْكتاب وَالسّنة ويذم من حَال كل قوم مَا ذمه الله وَرَسُوله كَمَا جَاءَ بِهِ الْكتاب وَالسّنة ويجتهد الْمُسلم فِي تَحْقِيق قَوْله اهدنا الصِّرَاط الْمُسْتَقيم صِرَاط الَّذين أَنْعَمت عَلَيْهِم غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين [سُورَة الْفَاتِحَة 6 7] قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْيَهُود مغضوب عَلَيْهِم وَالنَّصَارَى ضالون وَقد تكلمنا على بعض مَا يتَعَلَّق

الصفحة 221

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text