كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 1)

وَقَالَ تَعَالَى وَمِنْهُم من يستمع إِلَيْك حَتَّى إِذا خَرجُوا من عنْدك قَالُوا للَّذين أُوتُوا الْعلم مَاذَا قَالَ آنِفا أُولَئِكَ الَّذين طبع الله على قُلُوبهم وَاتبعُوا أهواءهم [سُورَة مُحَمَّد 16]
وَقَالَ وَمِنْهُم من يَسْتَمِعُون إِلَيْك أفأنت تسمع الصم وَلَو كَانُوا لَا يعْقلُونَ [سُورَة يُونُس 42]
وَقَالَ وَمِنْهُم من ينظر إِلَيْك أفأنت تهدى الْعَمى وَلَو كَانُوا لَا يبصرون [سُورَة يُونُس 43]
وَقَالَ تَعَالَى وَمِنْهُم من يستمع إِلَيْك وَجَعَلنَا على قُلُوبهم أكنة أَن يفقهوه وَفِي آذانهم وقرا [سُورَة الْأَنْعَام 25]
الْوَجْه الرَّابِع أَنهم لَا يستحسنون اسْتِمَاع كل قَول منظوم ومنثور بل هم من أعظم النَّاس كَرَاهَة ونفرة لما لَا يحبونه من الْأَقْوَال منظومها ومنثورها ونفورهم عَن كثير من الْأَقْوَال أعظم من نفور المنازع لَهُم فِي سَماع المكاء والتصدية عَن هَذَا السماع وَإِذا لم يكن الْعُمُوم مرَادا بالِاتِّفَاقِ كَانَ حمل الْآيَة عَلَيْهِ بَاطِلا
الْوَجْه الْخَامِس أَنه قَالَ فبشر عباد الَّذين يَسْتَمِعُون القَوْل فيتبعون أحْسنه سُورَة الزمر 17 18] فمدحهم بأستماع القَوْل وَاتِّبَاع أحْسنه
وَمَعْلُوم أَن كثيرا من القَوْل لَيْسَ فِيهِ حسن فضلا عَن ان يكون فِيهِ أحسن بل فِيهِ كَمَا قَالَ الله تَعَالَى وَمثل كلمة خبيثة

الصفحة 230

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text