كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 1)

الذُّنُوب وتذكر وعد الْحق ووصول الْأَحْوَال الْحَسَنَة إِلَى قلبه فَهُوَ مُسْتَحبّ
وعَلى هَاتين المقدمتين بني من قَالَ بأستحباب ذَلِك مثل أبي عبد الرَّحْمَن السلمى وَأبي حَامِد وَغَيرهمَا وَفِي هَؤُلَاءِ من قد يُوجِبهُ أَحْيَانًا إِذا رَأَوْا أَنه لَا يُؤَدِّي الْوَاجِب إِلَّا بِهِ
وَكَذَلِكَ يفضلونه على سَماع الْقُرْآن إِذا رَأَوْا أَن مَا يحصل بِسَمَاع الألحان أَكثر مِمَّا يحصل بِسَمَاع الْقُرْآن وهم فِي ذَلِك يضاهون لمن يُوجب من الْكَلَام الْمُحدث مَا يُوجِبهُ وَلمن يفضل مَا فِيهِ من الْعلم على مَا يُسْتَفَاد من الْقُرْآن والْحَدِيث
لَكِن فِي أُولَئِكَ من يرى الْإِيمَان لَا يتم إِلَّا بِمَا ابتدعوه من الْكَلَام وَفِيهِمْ من يفكى بمخالفته اَوْ يفسق
وَأهل السماع أَيْضا فيهم من يرى الْإِيمَان لَا يتم إِلَّا بِهِ وَفِيهِمْ من يَقُول فِي منكره الْأَقْوَال الْعَظِيمَة وَقد يكون يسْعَى فِي قتل منكره لَكِن جنسهم كَانَ خيرا من جنس المتكلمة مِمَّا فعلوا غير ذَلِك

الصفحة 236

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text