كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 1)

عُثْمَان النَّيْسَابُورِي أَنه قَالَ من أَمر السّنة على نَفسه قولا وفعلا نطق بالحكمة وَمن أَمر الْهوى على نَفسه نطق بالبدعة قَالَ الله تَعَالَى وَإِن تطيعوا تهتدوا [سُورَة النُّور 54]
وَعَن أبي حَمْزَة الْبَغْدَادِيّ قَالَ من علم طَرِيق الْحق تَعَالَى سهل عَلَيْهِ سلوكه وَلَا دَلِيل على الطَّرِيق إِلَى الله إِلَّا مُتَابعَة الرَّسُول فِي أَحْوَاله وأقواله وأفعاله
وَعَن ابي عَمْرو بن نجيد قَالَ كل حَال لَا يكون نتيجة علم فَإِن ضَرَره أَكثر على صَاحبه من نَفعه وَسُئِلَ عَن التصوف فَقَالَ الصَّبْر تَحت الْأَمر والنهى
وَعَن أبي يَعْقُوب النهرجورى قَالَ أفضل الْأَحْوَال مَا قَارن الْعلم وَمثل هَذَا كثير فِي كَلَام أَئِمَّة الْمَشَايِخ وهم إِنَّمَا وصوا بذلك لما يعلمونه من حَال كثير من السالكين أَنه يجْرِي مَعَ ذوقه ووجده وَمَا يرَاهُ ويهواه غير مُتبع لسبيل الله الَّتِي بعث بهَا وَهَذَا نوع الْهوى بِغَيْر هدى من الله
وَالسَّمَاع الْمُحدث يُحَرك الْهوى وَلِهَذَا كَانَ بعض الْمَشَايِخ المصنفين فِي ذمه سمى كِتَابه الدَّلِيل الْوَاضِح فِي النهى عَن ارْتِكَاب الْهوى الفاضح وَلِهَذَا كثيرا مَا يُوجد فِي كَلَام الْمَشَايِخ الْأَمر بمتابعة الْعلم يعنون بذلك

الصفحة 250

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text