كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 1)

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنه قَالَ ثَلَاث من كن فِيهِ فقد وجد حلاوة الْإِيمَان وَفِي لفظ لَا يجد حلاوة الْإِيمَان إِلَّا من كَانَ فِيهِ ثَلَاث خِصَال أَن يكون الله وَرَسُوله أحب إِلَيْهِ مِمَّا سواهُمَا وَأَن يحب الْمَرْء لَا يُحِبهُ إِلَّا لله وَأَن يكره أَن يرجع فِي الْكفْر بعد إِذْ أنقذه الله مِنْهُ كَمَا يكره أَن يلقى فِي النَّار
وَقد قَالَ الله تَعَالَى قل إِن كَانَ أباؤكم وأبناؤكم وَإِخْوَانكُمْ وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إِلَيْكُم من الله وَرَسُوله وَجِهَاد فِي سَبيله فيتربصوا حَتَّى يَأْتِي الله بأَمْره فَلم يرض مِنْهُم أَن يكون حبهم لله وَرَسُوله كحب الْأَهْل وَالْمَال وَأَن يكون حب الْجِهَاد فِي سَبيله كحب الْأَهْل وَالْمَال بل حَتَّى يكون الْجِهَاد فِي سَبيله الَّذِي هُوَ تَمام حبه وَحب رَسُوله أحب إِلَيْهِم من الْأَهْل وَالْمَال
فَهَذَا يَقْتَضِي أَن يكون حبهم لله وَرَسُوله مقدما على كل محبَّة لَيْسَ عِنْدهم شئ يحبونه كحب الله بِخِلَاف الْمُشْركين

الصفحة 263

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text