كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 1)

شَيْئا أحدثته الزَّنَادِقَة يسمونه التغبير يصدون بِهِ النَّاس عَن الْقُرْآن
نعم كَانَ كثير من أهل الْمَدِينَة يسمع الْغناء وَقد دخل مَعَهم فِي ذَلِك بعض فقهائهم فَأَما أَن يكون هَذَا قَول اهل الْحجاز كلهم أَو قَول مَالك فَهَذَا غلط وَكَانَ النَّاس يعيبون من اسْتحلَّ ذَلِك من أهل الْمَدِينَة كَمَا عابوا على غَيرهم حَتَّى كَانَ الْأَوْزَاعِيّ يَقُول من أَخذ يَقُول أهل الْكُوفَة فِي النَّبِيذ وَبقول أهل مَكَّة فِي الْمُتْعَة وَالصرْف وَيَقُول أهل الْمَدِينَة فِي الْغناء أَو قَالَ الحشوش والغناء فقد جمع الشَّرّ كُله أَو كلَاما هَذَا مَعْنَاهُ
وَأما فُقَهَاء الْكُوفَة فَمن أَشد النَّاس تَحْرِيمًا للغناء وَلم يتنازعوا فِي ذَلِك وَلم يَكُونُوا يعتادونه كَمَا كَانَ يَفْعَله أهل الْمَدِينَة بل كَانُوا بالنبيذ الْمُتَنَازع فِيهِ
وَقد سُئِلَ ماللك عماا يترخص فِيهِ بعض ااهل الْمَدِينَة من الْغناء فَقَالَ لَا إِنَّمَا يَفْعَله عندنَا الْفُسَّاق
وَقد سُئِلَ الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَن الْغناء فَقَالَ إِذا ميز الله الْحق من الْبَاطِل من أَي قسم يكون الْغناء

الصفحة 274

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text