كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 1)

الْإِنْسَان وَيكون فِي بَاب الْحَلَال وَالْحرَام فَلَا يحرم عَلَيْهِ مَا لَا يسع هُوَ تَركه بِحَيْثُ يبْقى الْمُبَاح لَهُ ضيقا مِنْهُ لَا يَسعهُ
وَإِذا كَانَ كَذَلِك فَيَنْبَغِي أَن يعلم أَن للقلوب قدرَة فِي بَاب الْعلم والاعتقاد العلمى وَفِي بَاب الْإِرَادَة وَالْقَصْد وَفِي الْحَرَكَة الْبَدَنِيَّة أَيْضا
فالخطأ وَالنِّسْيَان هُوَ من بَاب الْعلم يكون إِمَّا مَعَ تعذر الْعلم عَلَيْهِ أَو تعسره عَلَيْهِ وَالله قد قَالَ مَا جعل عَلَيْكُم فِي الدّين من حرج [سُورَة الْحَج 78] وَقَالَ يُرِيد الله بكم الْيُسْر وَلَا يُرِيد بكم الْعسر [سُورَة الْبَقَرَة 185]
وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الحَدِيث الْمُتَّفق عَلَيْهِ لِمعَاذ وأبى مُوسَى لما أرسلها إِلَى الْيمن يسرا وَلَا تعسرا وبشرا وَلَا تنفرا وطاوعا وَلَا تختلفا
وَإِذا كَانَ كَذَلِك فَمَا عجز الْإِنْسَان عَن عمله واعتقاده حَتَّى يعْتَقد وَيَقُول ضِدّه خطأ أَو نِسْيَانا فَذَلِك مغْفُور لَهُ كَمَا قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا اجْتهد الْحَاكِم فَأصَاب فَلهُ أَجْرَانِ وَإِذا اجْتهد فَأَخْطَأَ

الصفحة 28

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text