كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 1)

الْقُرُون الثَّلَاثَة تجمتع فِي مَجْلِسه الْأُمَم الْعَظِيمَة وَكَانَ أجل مَشَايِخ الْإِسْلَام إِذْ ذَاك فَكَانَ ينْهَى عَن الجمهية وَعَن الْمُغيرَة هَؤُلَاءِ أهل الْكَلَام الْمُخَالف للْكتاب وَالسّنة وَهَؤُلَاء أهل السماع الْمُحدث الْمُخَالف للْكتاب وَالسّنة
وَلِهَذَا لم يسْتَطع أحد مِمَّن يسْتَحبّ السماع الْمُحدث ويستحسنه أَن يحْتَج لذَلِك بأثر عَمَّن مضى وَلَا بِأَصْل فِي الْكتاب وَالسّنة
قَالَ أَبُو الْقَاسِم وَقد روى عَن ابْن عمر اثار فِي إباحتة للسماع وَكَذَلِكَ عبد الله بن جَعْفَر أبي طَالب
قَالَت أما النَّقْل عَن ابْن عمر فَبَاطِل بل الْمَحْفُوظ عَن أبن عمر ذمه للغناء وَنَهْيه عَنهُ وَكَذَلِكَ عَن سَائِر أَئِمَّة الصَّحَابَة كأبن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس وَجَابِر وَغَيرهم مِمَّن ائتم بهم الْمُسلمُونَ فِي دينهم
وَأما مَا يذكر من فعل عبد الله بن جَعْفَر فِي أَنه كَانَ لَهُ جَارِيَة يسمع غناءها فِي بَيته فعبد الله بن جَعْفَر لَيْسَ مِمَّن يصلح أَن يُعَارض قَوْله فِي

الصفحة 281

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text