كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 1)

وَقَالَ {وَإِن أحد من الْمُشْركين استجارك فَأَجره حَتَّى يسمع كَلَام الله} [سُورَة التَّوْبَة 6]
وَقَالَ تَعَالَى {اتل مَا أُوحِي إِلَيْك من الْكتاب} [سُورَة العنكبوت 45]
وَقَالَ فاقرأوا مَا تيَسّر مِنْهُ [سُورَة المزمل 20]
وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَيْسَ منا من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ وَقَالَ من قَرَأَ الْقُرْآن فَلهُ بِكُل حرف عشر حَسَنَات أما إِنِّي لَا أَقُول ألم حرف وَلَكِن أَقُول ألف حرف وَلَام حرف وَمِيم حرف وَهَذَا بَاب وَاسع يضيق هَذَا الْموضع عَن ذكر جُزْء مِنْهُ
فَلَمَّا انقرضت الْقُرُون الفاضلة حصل فَتْرَة فِي هَذَا السماع الْمَشْرُوع الَّذِي بِهِ صَلَاح الْقُلُوب وَكَمَال الدّين وَصَارَ أهل التَّغْيِير فِيهِ أحد رجلَيْنِ رجل معرض عَن السماع الْمَشْرُوع وَغير الْمَشْرُوع وَرجل احْتَاجَ إِلَى سَماع القصائد والأبيات فأحدث سَماع القصائد والأبيات كالتغير وَكَانَ الأكابر الَّذين حَضَرُوهُ لَهُم من التَّأْوِيل مَا لَهُم فَأَقَامَ الله فِي الْأمة من أنكر ذَلِك كَمَا هُوَ سنة الله فِي هَذِه الْأمة الآمرة بِالْمَعْرُوفِ الناهية عَن الْمُنكر

الصفحة 304

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text