كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 1)

لبَعض مِمَّا أحبه الله ورضيه
الْوَجْه الثَّالِث كَثْرَة أيقاد النَّار بالشموع والقناديل وَغير ذَلِك مِمَّا لَا يشرع فِي الصَّلَاة وَقِرَاءَة الْقُرْآن إِذْ فِيهِ من تَفْرِيق الْقُلُوب وَغير ذَلِك مِمَّا هُوَ خلاف الْمَقْصُود
الْوَجْه الرَّابِع التنوع فِي المطاعم والمشارب فِيهِ وَلَيْسَ شَأْن الْعِبَادَات وَإِنَّمَا شرع نوع ذَلِك عِنْد الْفَرَاغ من الْعِبَادَة وَأما أَن يكون هَذَا التنوع فِي المطاعم والمشارب فِي السماع من الْعِبَادَة الَّتِي يتَقرَّب بهَا الى الله فَلَا وَأما مُوجبه من الحركات الْمُخْتَلفَة والأصوات الْمُنكرَة والحركات الْعَظِيمَة فَهَذَا أجل من ان يُوصف وَلَا يُمكن رد مُوجبه بعد قيام الْمُقْتَضى التَّام كَمَا لَا يُمكن رد السكر عَن النَّفس بعد شرب مَا يسكر من الْخمر بل إسكاره للنفوس وصده عَن ذكر الله وَعَن الصَّلَاة أعظم مِمَّا فِي الْخمر بِكَثِير
فَإِن الصَّلَاة كَمَا ذكر الله تَعَالَى {تنْهى عَن الْفَحْشَاء وَالْمُنكر} [سُورَة العنكبوت 45] وَهَذَا أَمر مجرب محسوس يجد الْإِنْسَان من نَفسه أَن الصَّلَاة تنْهى عَن الْفَحْشَاء وَالْمُنكر ويجد أهل السماع أَن نُفُوسهم

الصفحة 318

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text