كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 1)

لَكِن الْمَقْصُود هُنَا ان هَذِه الْأَصْوَات المحدثة فِي امْر الْجِهَاد وَإِن ظن أَن فِيهَا مصلحَة راجحة فَإِن الْتِزَام الْمَعْرُوف هُوَ الَّذِي فِيهِ الْمصلحَة الراجحة كَمَا فِي اصوات الذّكر إِذْ السَّابِقُونَ الْأَولونَ والتابعون لَهُم بِإِحْسَان أفضل من الْمُتَأَخِّرين فِي كل شئ من الصَّلَاة وجنسها من الذّكر وَالدُّعَاء وَقِرَاءَة الْقُرْآن واستماعه وَغير ذَلِك وَمن الْجِهَاد والإمارة وَمَا يتَعَلَّق بذلك من أَصْنَاف السياسات والعقوبات والمعاملات فِي إصْلَاح الْأَمْوَال وصرفها فَإِن طَرِيق السّلف أكمل فِي كل شئ وَلَكِن يفعل الْمُسلم من ذَلِك مَا يقدر عَلَيْهِ
كَمَا قَالَ الله تَعَالَى {فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُم} [سُورَة التغابن 16] وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا أَمرتكُم بِأَمْر فَأتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
قَالَ أَبُو الْقَاسِم الْقشيرِي وَإِن حسن الصَّوْت مِمَّا أنعم الله تَعَالَى بِهِ على صَاحبه من النَّاس قَالَ الله تَعَالَى {يزِيد فِي الْخلق مَا يَشَاء} [سُورَة فاطر 1] قيل فِي التَّفْسِير من ذَلِك الصَّوْت الْحسن وذم

الصفحة 331

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text