كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 1)

حزن أَو غضب أَو شوق أَو نَحْو ذَلِك كَقَوْل بَعضهم ... رب وَرْقَاء هتوف فِي الضُّحَى صدحت فِي فنن عَن فنن
رُبمَا أبكى فَلَا أفهمها وَهِي قد تبْكي فَلَا تفهمني
غير أَتَى بالجوى اعرفها وَهِي أَيْضا بالجوى تعرفنِي ...
وَالثَّانِي يكون من صَوت بحروف منظومة إِمَّا شعر وَإِمَّا غَيره وَيكون المستمع ينزل تِلْكَ الْمعَانِي على حَاله سَوَاء قصد ذَلِك النَّاظِم والمنشد أَو لم يقْصد ذَلِك مثل أَن يكون فِي الشّعْر عتاب وتوبيخ أَو أَمر بِالصبرِ على الملام فِي الْحبّ أَو ذمّ على التَّقْصِير فِي الْقيام بِحُقُوق الْمحبَّة اَوْ تحريض على مَا فرض للْإنْسَان من الْحُقُوق أَو إغضاب وحمية على جِهَاد الْعَدو ومقاتله أَو امْر ببذل النَّفس وَالْمَال فِي نيل الْمَطْلُوب ورضا المحبوب أَو غير ذَلِك من الْمعَانِي المجلمة الَّتِي يشْتَرك فِيهَا محب الرَّحْمَن ومحب الْأَوْثَان ومحب الأوطان ومحب النسوان ومحب المردان ومحب الإخوان ومحب الخلان
وَرُبمَا قرع السّمع حُرُوف أُخْرَى لم ينْطق بهَا الْمُتَكَلّم على وزن حُرُوفه كَمَا يذكر عَن بَعضهم أَنه سمع قَائِلا يَقُول ستر بري فَوَقع فِي سَمعه اسع تَرَ بَرى
وَقد ذكر ذَلِك فِيمَا بعد ابو الْقَاسِم فَقَالَ سَمِعت مُحَمَّد بن أَحْمد بن

الصفحة 389

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text