كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 1)

فِي طريقها وَلَيْسَ الْأَمر كَذَلِك فَإِن الله تَعَالَى يَقُول {الْيَوْم أكملت لكم دينكُمْ وَأَتْمَمْت عَلَيْكُم نعمتي ورضيت لكم الْإِسْلَام دينا} [سُورَة الْمَائِدَة 3] إِلَى غير ذَلِك من النُّصُوص الَّتِي دلّت على أَن الرَّسُول عرف الْأمة جَمِيع مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ من دينهم
وَقَالَ تَعَالَى {وَمَا كَانَ الله ليضل قوما بعد إِذْ هدَاهُم حَتَّى يبين لَهُم مَا يَتَّقُونَ} [سُورَة التَّوْبَة 115]
وَقَالَ ص ص تركتكم على الْبَيْضَاء لَيْلهَا كنهارها لَا يزِيغ بعدِي إِلَّا هَالك وَقَالَ ص إِنَّه من يَعش مِنْكُم بعدى فسيرى اخْتِلَافا كثيرا فَعَلَيْكُم بِسنتي وَسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين المهديين من بعدِي تمسكوا بهَا وعضوا عَلَيْهَا بالنواجذ
فلولا أَن سنته وَسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين تسع الْمُؤمن وَتَكْفِيه عِنْد الِاخْتِلَاف الْكثير لم يجز الْأَمر بذلك

الصفحة 4

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text