كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 1)

صفة الحضرة لَيْسَ فِيهَا إِلَّا الذبول تَحت موارد الهيبة قَالَ تَعَالَى {فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصتُوا} [سُورَة الْأَحْقَاف 29]
قلت هَذَا كَلَام على أَحْوَال أهل السماع وَهُوَ مُطلق فِي السماع الشَّرْعِيّ والبدعي لكنه إِلَى وصف حَال الْمُحدث أقرب وَهُوَ وصف لبَعض أَحْوَالهم فَإِن أَحْوَالهم أَضْعَاف ذَلِك وَأما الِاسْتِدْلَال بِالْآيَةِ فَفِيهِ كَلَام لَيْسَ هَذَا مَوْضِعه
قَالَ وَقَالَ أَبُو عُثْمَان الْحِيرِي السماع على ثَلَاثَة أوجه فَوجه مِنْهَا للمريدين والمبتدئين يستدعون بذلك الْأَحْوَال الشَّرِيفَة ويخشى عَلَيْهِم فِي ذَلِك الْفِتْنَة والمراءاة
وَالثَّانِي للصادقين يطْلبُونَ الزِّيَادَة فِي أَحْوَالهم ويستمعون من ذَلِك مَا يُوَافق أوقاتهم
وَالثَّالِث لأهل الاسْتقَامَة من العارفين وَهَؤُلَاء لَا يختارون على الله فِيمَا يرد على قُلُوبهم من الْحَرَكَة والسكون
قلت هَذَا الْكَلَام مُطلق فِي السماع يتَنَاوَل الْقسمَيْنِ

الصفحة 421

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text