كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 1)
وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ عَن سهل بن سعد عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ من يضمن لي مَا بَين لحييْهِ وَمَا بَين رجلَيْهِ أضمن لَهُ الْجنَّة وَمَا بَين لحييْهِ يتَنَاوَل الْكَلَام وَالطَّعَامكَمَا ثَبت فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأبي شُرَيْح الْخُزَاعِيّ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلْيقل خيرا أَو ليصمت
فَبين ص أَنه من ضمن لَهُ هذَيْن ضمن لَهُ الْجنَّة وَهَذَا يَقْتَضِي أَن من هذَيْن يدْخل النَّار وَلِهَذَا حرم الله الْفَوَاحِش مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن وَحرم أَيْضا انتهاك الْأَعْرَاض وَجعل فِي الْقَذْف بالفاحشة من الْعقُوبَة الْمقدرَة وَهِي حد الْقَذْف ثَمَانِينَ جلدَة
وَبَين ص أَن الزِّنَا من الْكَبَائِر وَأَن قذف الْمُحْصنَات الْغَافِلَات من الْكَبَائِر وَهُوَ وَهُوَ من نوع الْكَبَائِر إِذْ لم يَأْتِ عَلَيْهِ