كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 1)

وَيَقُول عملت كَذَا وَكَذَا فَيَقُول نعم فيقرره ثمَّ يَقُول سترتها عَلَيْك فِي الدُّنْيَا وَأَنا أغفرها لَك الْيَوْم وَلِهَذَا يكثر وُقُوع النَّاس فِي أحد هذَيْن الذنبين
فَمن النَّاس من يبتلى بالفاحشة وَإِن كَانَ ممسكا عَن الْكَلَام وَمن النَّاس من يَبْتَلِي بالْكلَام والاعتداء على غَيره بِلِسَانِهِ وَإِن كَانَ عفيفا عَن الْفَاحِشَة
وَأَيْضًا فَإِن من الْكَلَام المنهى عَنهُ الْخَوْض فِي الدّين بالبدع والضلالات مَعَ تضمنه لشَهْوَة الطَّعَام وَمَا بَين الفرجين يتَضَمَّن أقوى الشَّهَوَات وَذَلِكَ من الِاسْتِمْتَاع بالخلاق فِي الدُّنْيَا كَمَا جمع الله تَعَالَى بَينهمَا بقوله فَاسْتَمعُوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كَمَا استمتع الَّذين من قبلكُمْ بخلاقهم وخضتم كَالَّذي خَاضُوا [سُورَة التَّوْبَة 69] الأول يتَضَمَّن الشُّبُهَات وَالثَّانِي يتَضَمَّن الشَّهَوَات الأول يتَضَمَّن الدّين الْفَاسِد وَالثَّانِي يتَضَمَّن الدُّنْيَا الْفَاجِرَة

الصفحة 454

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text